يوسف بن حسن السيرافي

126

شرح أبيات سيبويه

يريد : أرى الموت لا يسبقه شيء « 1 » . وأراد : نغص الموت عيش ذي الغنى وعيش الفقير . والآبد الفرور « 2 » : الوحشي ، ويردي : يهلك ، والنيّق : رأس الجبل ، والوكور : جمع وكر وهو بيت الطائر . يعني أن الموت يدرك [ كلّ ] « 3 » حي ، ولا يمتنع منه شيء . [ النصب على الحث ( الإغراء ) ] 54 - قال سيبويه ( 1 / 128 ) في : « باب ما جرى من الأمر والنهي على الفعل المستعمل إظهاره » « 4 » . قال مسكين « 5 » الدارميّ :

--> من ( يبتنين ) لولا أن سلبها هذه المزية تقدّم ( النيق ) وهو أعلى مكان في الجبل . كما أن ( نغص ) تفضل ( نقض ) كثيرا لمن تأملها . وروي البيت الأول لعدي أو لسوادة في : اللسان ( نغص ) 8 / 368 ( 1 ) في الأصل والمطبوع : أرى لا الموت يسبقه شيء . ( 2 ) في المطبوع : ( الغرور ) بالمعجمة ، في الشرح والشعر . . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق . - وقد ورد الشاهد في : النحاس 27 / أو الأعلم 1 / 30 وشرح الأبيات المشكلة 78 وإملاء ما منّ به الرحمن 32 و 48 والكوفي 49 / ب و 56 / أو المغني ش 754 ج 2 / 500 وشرح السيوطي ش 735 ص 876 والخزانة 1 / 182 و 2 / 534 ولم ينكر النحاس هذا التكرار الظاهر ، بل « اتّخذ حجة لنقول مثل : ما زيد ذاهبا أبو زيد ، ونحن نريد ما زيد ذاهبا أبوه » . قلت : وهو قبيح ما دام الإضمار لا يورث لبسا . وقد أصاب الأعلم في مقياسه لحسن التكرار وهو أن يكون في جملتين ، لأن المرء قد يسكت بعد الجملة الأولى ثم يستأنف فيلتبس المعنى . كقولك : زيد شتمته ، وزيد أهنته . كما أصاب العكبري حين أدرك أن التفخيم هو غاية التكرار في هذا الشاهد وسر قبوله وتأثيره . ( 4 ) عنوان الباب لديه : « . . على إضمار الفعل المستعمل إظهاره ، إذا علمت أن الرجل مستغن عن لفظك بالفعل » . ( 5 ) اسمه ربيعة بن عامر الدارمي ، شاعر من أشراف تميم . ولقب مسكينا ببيت قاله -